الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 | 03:49 م

النائب ياسر الحفناوي: زيارة الرئيس الصينى لمصر تاريخية.. ويؤكد: شراكة قوية بين البلدين في التكنولوجيا والصناعة والابتكار



أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر التي تبدأ اليوم الثلاثاء، تمثل محطة تاريخ فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية تتجه فيه الدولة المصرية إلى تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية وبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، مضيفاً أن قوة العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية تؤسس لمرحلة جديدة يجب أن يكون عنوانها الأساسي "التكنولوجيا من أجل الصناعة والتنمية"، موضحًا أن مصر لا تستهدف فقط جذب رؤوس الأموال والاستثمارات، وإنما تسعى إلى استقطاب المعرفة والخبرات والتكنولوجيا الحديثة بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

وأشار الحفناوى، إلى أن الصين تمتلك خبرات واسعة في مجالات التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاتصالات والطاقة الجديدة والمتجددة، والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والروبوتات، وسلاسل الإمداد، وهو ما يجعل الشراكة معها فرصة مهمة أمام مصر لتسريع خطواتها نحو توطين الصناعات التكنولوجية وبناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة والتصدير.

وشدد النائب على ضرورة أن تتجه المرحلة المقبلة من التعاون المصري الصيني إلى إنشاء وتطوير مراكز للبحث والتطوير والابتكار داخل مصر، وربط الجامعات ومراكز الأبحاث بالمصانع والشركات الصينية العاملة في السوق المصرية، بحيث لا تقتصر الاستفادة على نقل المنتج أو خطوط الإنتاج، وإنما تمتد إلى نقل المعرفة وتدريب الكوادر المصرية وتطوير حلول تكنولوجية يتم إنتاجها بأيدٍ وعقول مصرية، مضيفاً أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والتكنولوجيا، في ظل موقعها الجغرافي واتساع السوق المحلية، وتوافر المناطق الصناعية والموانئ والممرات التجارية، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن تعظيم الشراكة مع الصين يمكن أن يدعم تحول مصر إلى منصة صناعية وتصديرية للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

وأكد الحفناوي أن أحد أهم الملفات التي يجب أن تحظى بالأولوية هو توطين صناعة مكونات التكنولوجيا، وعدم الاكتفاء بتجميع المنتجات النهائية، خاصة في قطاعات الإلكترونيات ومكونات السيارات الكهربائية والبطاريات، والطاقة المتجددة والاتصالات، والمعدات الصناعية، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية لأي استثمار أجنبي تتمثل في حجم ما يضيفه إلى القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للدولة.

وأوضح النائب ياسر الحفناوى أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يمتد كذلك إلى تأهيل الشباب المصري للوظائف المستقبلية، من خلال برامج مشتركة للتدريب على الذكاء الاصطناعي والبرمجة والأتمتة الصناعية والروبوتات والتصنيع الذكي، بما يضمن إعداد جيل جديد من العمالة والمهندسين القادرين على التعامل مع التحولات المتسارعة في سوق العمل العالمية، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر يجب أن تكون نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية أكثر عمقًا، تنتقل بالعلاقات بين البلدين من التعاون التقليدي إلى شراكة تقوم على الصناعة والتكنولوجيا والابتكار ونقل المعرفة، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والصيني، ويدعم قدرة مصر على بناء اقتصاد منتج يمتلك أدوات المنافسة في المستقبل.


وأكد على أهمية تعزيز التصنيع المحلي وتوطين الصناعة، والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية المشتركة وتوطين صناعات السيارات الكهربائية والإلكترونيات والطاقة المتجددة لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للتصدير، ودعم الأمن الغذائي والصناعات الزراعية من خلال نقل التكنولوجيا الصينية الحديثة في تقنيات الزراعة الذكية وتصنيع المستلزمات والإنتاج الحيواني والداجني لتعزيز سلاسل الإمداد وتحقيق الاستدامة، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر المصرية بالتوسع في إنشاء المراكز التكنولوجية والمعاهد الفنية المشتركة لتدريب الشباب المصري على أحدث وسائل التكنولوجيا والابتكار الصناعي.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6244 جنيه مصري
سعر الدولار 50.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.42 جنيه مصري
Slider Image